محمود العزب

12

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى )

الإسرائيلى وبعض يهود الغرب ، وقليل من اليهود العرب لشئونهم الدينيّة اليهوديّة ، لكن لا يتصّور وجود مسلم يتكلّم العبريّة لغة أصليّة أو كلغة أمّ . إذن فلن يستخدم الترجمة العبريّة إلا باحث يهتمّ بأمور اللغة ، في البحث المقارن ، أو دراسة علم الأديان المقارن ربّما ، وهذا الأخير لن يحتاج إلى ذلك حاجة ماسّة . إلا أن دراسة هذه الترجمة العبريّة أصبحت على درجة من الأهمّية بالغة ، ذلك لأنّها بدأت تدخل إلى عالم أقسام الدراسات العبريّة في بعض الجامعات العربيّة ، مثل مصر وسوريا والمغرب على وجه الخصوص . . وطلاب العبريّة وباحثوها شأنهم شأن طلاب الفرنسيّة وباحثيها في العالم العربي ، غير المتخصّصين في القرآن وعلومه والعربيّة وعلومها ، موضع خوف في دراساتهم ، وقد يخشى من انزلاقهم إلى المحاذير الكثيرة والخطيرة التي تملأ الترجمات العبريّة أوّلا ، ثمّ الفرنسيّة ثانيا . والترجمات العبريّة مثيرة غاية الإثارة ، إذ إنّ باحث اللغات الساميّة قد يتصوّر - كما كنت تصوّرت - أن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة أخت للعربيّة من أسرتها نفسها ، ستكون بالضرورة أسهل وأتمّ من الترجمة للغة من أسرة غريبة أو أجنبيّة كاللغة الفرنسيّة من الأسرة اللاتينيّة والفرع الهندوأوروبى الذي لا تربطه صلة قربى بالعربيّة ولا باللغات الساميّة . إن النظام الصوتي والصرفى والنحوي أو التركيبي للغتين العربيّة والعبريّة على درجة من القرابة واضحة . ولكنّى أثناء قراءتي اللغويّة المتفحّصة للترجمة العبريّة لمعاني القرآن ، تبينّت أنّ :